فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 62

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي يسر القرءان للذكر، وأنعم علينا بما ليس له عد ولا حصر، وشرع لنا شرائع اليسر، والصلاة والسلام على نبي الرحمة والبشر، وعلى آله وأصحابه ذوي الطاعات والبر، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم البعث والحشر.

وبعد

فلا يخفى على كل ذي لب أهمية تصحيح القراءة، وفضيلة تعلم التلاوة، وعظم أجر القارئ المتقن، ففي الحديث الصحيح"الماهر بالقرءان مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرءان ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران".

فمن أتعب نفسه في تصحيح القراءة له أجران، أجر للمشقة وأجر للقراءة، ومن أتقنها رفعت درجته مع الملائكة الأبرار.

وإني لما رأيت الهمم قد قصرت وطلبة العلم قد لحنت، والعامة قد أخطأت، رأيت من واجبي أن أجمع بعض ما يشحذ الهمم، وينير الطريق لمن أراد نطق العرب لا نطق العجم.

فلذلك كتبت هذه الأوراق، وبدأتها بشيء عن فضل القراءة والأمر بها، ثم أتبعت ذلك بما ينبغي مراعاته في القراءة، ونبهت على ما يقع فيه العامة والخاصة، وعلى كيفية التخلص من ذلك، على طريقة مبتكرة جديدة لا أعلم أحدًا من المؤلفين سبقني إليها، واكتفيت بتطبيقها على الحمد والعشر الأخير لأهمية ذلك بالنسبة إلى عموم الأمة، فنسأل الله تعالى أن يتقبله وينفع به المسلمين جميعًا.

قال الإمام الخاقاني ـ رحمه الله ـ

فأول علم الذكر إتقان حفظه ... ومعرفة باللحن من فيك إذ يجري

فكن عارفًا باللحن كيما تزيله ... فما للذي لا يعرف اللحن من عذر

وينبغي قبل الشروع في المقصود، تقديم الإسناد الذي تلقيت به القرءان الكريم وقراءاته، تحدثًا بنعمة الله عز وجل عليّ، فأقول وبالله التوفيق:

قرأت القراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة على الشيخ / محمد بن الفرماوي بن قطب بن حماد ـ رحمه الله ـ، وأخبرني أنه قرأ القرءان بجميع قراءاته ورواياته التي تواترت إلينا على الشيخ /

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت