فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 13

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم النبيين وآله وصحبه أجمعين.

وبعد:

فالسيرة النبوية مرتع خصب، ومعين عذب لكل من قرأها وحرص على الاستفادة منها في تحقيق القدوة المثلى في أسمى معانيها.

وذلك لما حوته من تصوير لحياة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - .

ولما سطرته من مواقف أصحابه الرائعة.

أولئك قوم شيد الله ذكرهم ... فما فوقه فخر وإن عظم الفخر

وإن من المواقف الهامة في السيرة مواقفه - صلى الله عليه وسلم - وأخباره مع الوفود التي قدمت عليه، لا سيما بعد فتح مكة.

ومن الوفود التي سر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - وأكرم وفادتهم، وكان لهم معه حوار استقيت منه أحكام وآداب كثيرة «وفد تجيب» الذين قدموا من اليمن فقمت بإفراد خبرهم في هذا الكتيب الموجز، وعلقت على ما يستلزم التعليق، ثم خرّجته مما استطعت الوقوف عليه من مظانه المتقدمة أو المتأخرة، وأخيرًا ذيلته بذكر الأحكام والفوائد المستنبطة منه، فسردتها في عرض موجز تغني فيه الإشارة عن طول العبارة.

أسأل الله الكريم أن ينفع به، ويرزقه حسن القبول والله من وراء القصد.

وصلى الله وسلم على محمد..

وكتبها

أبو أسامة أحمد بن عبد الله الباتلي

الرياض- في غرة جمادى الأولى من عام 1412هـ

تمهيد

عام الوفود

لما أتم الله تعالى لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - «فتح مكة» وإسلام أهلها سقط بذلك أكبر معقل للشرك في الجزيرة العربية، وذلك لما تتمتع به «مكة» من منزلة دينية حيث تحوي الكعبة المشرفة التي يحج إليها الناس كل عام، وسلطة قبلية لقريش وساداتها حيث تبوؤا الذؤابة بين العرب آنذاك.

فرأت قبائل الجزيرة أن الإسلام حق، وأن ما وعد به محمد أصحابه صدق قد تحقق بفتح مكة وانتشار الإسلام بين جنباتها.

فانجلى عن أذهانهم ما كان يدور فيها من شك حول صدق نبوة محمد فاستعدوا لإعلان إسلامهم ومبايعة النبي - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت