فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 13

ثلاثة عشر رجلًا قد ساقوا معهم صدقات أموالهم التي فرض الله عليهم، فسرَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهم. وأكرم منزلهم. وقالوا يا رسول الله سقنا إليك حق الله في أمولنا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ردوها فاقسموا على فقرائكم» قالوا: يا رسول الله ما قدمنا عليك إلا بما فَضُل عن فقرائنا، فقال أبو بكر: يا رسول الله ما وفد من العرب بمثل ما وفد به هذا الحي من تجيب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إن الهدى بيد الله عز وجل، فمن اراد به خيرًا شرح صدره للإيمان» وسألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشياء، فكتب لهم بها، وجعلوا يسألونه عن القرآن والسنن، فازداد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهم رغبة، وأمر بلالًا أن يحسن ضيافتهم، فأقاموا أيامًا ولم يطلبوا اللبث فقيل لهم: ما يعجبكم؟ فقالوا نرجع إلى من وراءنا فنخبرهم برؤيتنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكلامنا إياه، وما رد علينا، ثم جاؤوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يودعونه، فأرسل إليهم بلالًا. فأجازهم بأرفع ما كان يجيز به الوفود قال «هل بقي منكم أحد؟» قالوا نعم غلام خلفناه على رحالنا هو أحدثنا سنا، قال «أرسلوه إلينا» فلما رجعوا إلى رحالهم، قالوا للغلام: انطلق إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاقض حاجتك منه، فإنا قد قضينا حوائجنا منه وودعناه، فأقبل الغلام حتى أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إن امرؤ بني أبذى [1]

(1) أبذى بن عدي بن أشرس بن شبيب بن السكون، وأم عدي هي تجيب بنت ثوبان بن سليم كما تقدم قريبًا برقم 2.

عيون الأثر 2/246 والتاج مادة/ بذا/ 10/34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت