فاليهود قوم الكذب والضلال دومًا يدّعون بأنهم شعب الله المختار وأنهم أفضل الأمم السابقة واللاحقة, ولكنّ الله عز وجل يقيم عليهم الحجة ويكشف كذبهم وضلالهم ويبين حقيقتهم فالإنسان الذي يوقن بأنّ له في الآخرة مكانة عظيمة وفوز ورضوان وجنّات تجري من تحتها الأنهار لا ترتعد فرائصه من الموت , بل على العكس فإنّه يجد في الآخرة وفي لقاء الله عزّ وجلّ راحة لنفسه من هموم ومتاعب الدنيا فالدنيا دار عمل بلا حساب والآخرة دار عطاء بلا عمل , بينما اليهود يدّعون بأنّ الآخرة لهم خالصة من دون الناس ومع ذلك تراهم يخافون من الموت خوف الغزال من الليث الجائع لأنهم في صميم أنفسهم يعلمون أنّهم لكاذبون ويعلمون بأنهم ضالون قتلوا الأنبياء والرسل, لذلك فإنّ أكثر ما يخيف اليهود هو كلمة الموت وكل واحد منهم يرغب لو يدفع كل ثروته في سبيل أن يعيش ولو ليوم واحد فوق عمره , ولكن هيهات هيهات! واللهِ الذي لا إله إلا هو فاطر السموات والأرض سيموت اليهود وسوف يدخلون النّار صاغرين.
وفي الصراع الإسلامي الصهيوني نجد أن الحركات الإسلامية التي استفادت من خوف اليهود من الموت , هي التي حقّقت على أرض الواقع الشيء الكثير , فحب اليهود للدنيا وكراهة الموت هو الذي جعلهم متقوقعين خائفين من أي هجوم عليهم, فلا نجد إسرائيلي إلا ومعه من السلاح الشيء الكثير فنراهم في فلسطين وفي الجولان وفي فلسطين مدججين بالأسلحة وإنني لا أقصد بذلك الجيش الإسرائيلي لأنه من الطبيعي عناصر الجيش أن يحملوا الأسلحة , وإنّما أقصد اليهود المدنيين الّذين من المفترض أن يكونوا عزّل من السلاح وخصوصًا أن الجيش الإسرائيلي يقوم بحمايتهم ,ولكن خوفهم من الموت جعلهم ينامون والسلاح معهم في الفراش .