الصفحة 13 من 45

و أما الصحابة الذين اعتزلوا الفتنة ،و كان لهم فيها نشاط بارز في دعوة الناس إلى اعتزالها ، فأولهم أبو موسى الأشعري -رضي الله عنه - فكان يجمع الناس في الكوفة ،و يحذرهم من المشاركة في الفتنة ،و يذكّرهم بما سمعه من رسول الله -صلى الله عليه و سلم- في دعوته لاعتزال الفتن . فمن ذلك أنه كان يقول لهم: يا أيها الناس إن هذه الفتنة ، فتنة باقرة كداء البطن ، لا ندري أنى تؤتى ، تأتيكم من مأمنكم ،و تدع الحليم كأنه ابن أمس ، قطّعوا أرحامكم ، و انتصلوا رماحكم (1) .

(1) روى هذا الخبر ابن أبي شيبة ، عن غندر محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن عاصم بن سليمان ، عن أبي وائل شقيق بن أبي مسلمة . ( ابن أبي شيبة: المصنف ، حققه كمال الحوت ، ط1 الرياض ، مكتبة الرشد ، 140-9 ه ، ج7 ص: 524 .) و هؤلاء الرواة ثقات . الذهبي: السير ج 9 ص: 99، 100 ،101 ،و ج4ص: 161 .و تذكرة الحفاظ ، حققه حمدي السلفي ، ط1 الرياض ، دار الصميعي ، 1415ه ، ج 1ص: 149-150 .و رواه أيضا نعيم بن حماد بإسناد رجاله ثقات . كتاب الفتن ، حققه سمير الزهيري ، ط1 القاهرة ، مكتبة التوحيد ، 1412 ه ، ج1ص: 66 .و الذهبي: تذكرة الحفاظ ، ج 1 ص: 294 .و ميزان الاعتدال ، حققه علي معوطي ، ط1 بيروت ، دار الكتب العلمية ، 1995 ، ج3ص: 315 .و ابن حبان: الثقات ، حققه السيد شرف الدين أحمد ، ط1 بيروت ، دار الفكر ، 1975 ، ج 7 ص: 441-442 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت