اعتزل أكثر الصحابة القتال (1) في موقعتي الجمل و صفين في سنتي: 36-37ه ، و أبوا أن يخوضوا في دماء المسلمين ، فمنهم من اعتزل الفتنة عزلة مطلقة ،و منهم من اعتزلها و اجتهد في دعوة الناس إلى اعتزالها ، و منهم من انتسب إلى إحدى الطائفتين المتنازعتين ثم انسحب كلية من الفتنة ، و منهم من اعتزلها في الجمل و صفين ثم انظم إلى علي في حربه للخوارج ، و منهم من حمد الله تعالى على ذهاب بصره قبل أن يراها .
(1) عن عددهم ،و عن الخائضين في الفتنة ، أنظر الفصل الثاني .