قلت: وقد قرر النووي - رحمه الله - أنّ الصحيح من مذهب الشافعية أنّه لا يجوز للمرأة السفر لغير الحج الواجب إلا بمحرم ، ينظر: المجموع ( 8/ 343 ) .
ونقل عن الحافظ في الفتح ( 4/ 75 ) :"وقال النووي: كل ما يُسمّى سفرًا فالمرأة منهية عنه إلا بالمحرم"
أدلةُ تحريم سَفَرِ المرأةِ بلا مَحْرَم:
دلّت الأحاديثُ الكثيرة الصحيحةُ الصريحةُ على تحريم سفر المرأة بلا محرم ، صيانة لها من الأخطار ، وحفظًا لها من الأضرار ورغبة في سلامتها ، ورعايتها سيما في هذه الأزمان المتأخرة التي كثرت فيها الشرور ، وعمّت خلالها نوائب الدهور والعصور .
ومن هذه الأدلة:
1/ عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرًا يكون ثلاثة أيام فصاعدًا ، إلا ومعها أبوها ، أو ابنها ، أو زوجها ، أو أخوها ، أو ذو محرم منها ) ) [ مسلم: 1339 ] .
2/ عن أبي هريرة رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر ميسرة يوم إلا مع ذي محرم ) ) [ البخاري: ] [ مسلم: 1339] .
3/ عن قَزَعة مولى زياد قال: سمعت أبا سعيد - وقد غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثنتى عشرة غزوة قال: (( أربع سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال يحدثهن عن النبي صلى الله عليه وسلم فأعجبتني وآنقنني: أن لا تسافر امرأة مسيرة يومين ليس معها زوجها أو ذو محرم ، ولا صوم يومين: الفطر والأضحى ، ولا صلاة بعد صلاتين بعد العصر حتى تغرب الشمس ، وبعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام ، ومسجدي ، ومسجد الأقصى ) ) [ البخاري: 1864 ] [ مسلم: 827 ] .
عن ابن عمر رضي الله عنهما:"أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم ) ) [ البخاري: 1036 ] [ مسلم: 1338 ] ."