بسم الله الرحمن الرحيم
فضيلة الدكتور رياض بن محمد المسيميري
19/4/1426 هـ
مقدمة:
الحمد لله وأصلي وأسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد:
فمن الأمور التي كثرت الحاجة بلّ مست الضرورة لبحثها ، موضوع المحرم في السفر وذلك لتقدم وسهولة وسائل المواصلات وكثرة الأسفار ووفرة المطارات والمحطات والحافلات وقد لمسنا تساهل الكثيرين رجالًا ونساءً في مسألة المحرم في السفر فآليًا النساء غاديات رائحات من مطار لآخر ومن طائرة لأخرى بلا محارمهن بدعوى قرب المسافات وانتفاء الخلوات ولذا رأيت إفراد هذه المسألة ببحث شمولي مؤصل طلبًا للفائدة وتعميمها وإبراءً للذمة ونصحًا للأمة والله الموفق.
تعريفُ السّفر لغةً:
قال الرازي: في مختار الصحاح ( سفر ) : السّفَرَ: قطعُ المسافة والجمع أسفار .. وسفر: خرج إلى السفر وبابه: جلس ، فهو سافر ، وقوم سَفْر: كصَاحب ، وصَحْب ، وسُفّار كراكب وركاب .. والسافرة: المسافرون .
وقال ابن منظور في اللسان ( سفر ) :
وقال الأزهري: وسُمّي المسافر مسافرًا لكشفه قناع الكُنّ عن وجهه ن ومنازل الحضر عن مكانه ، ومنزل الخفض عن نفسه ن وبروزه إلى الأرض الفضاء .
وسُمّى السفر سفرًا ؛ لأنه يسفر عن وجوه المسافرين وأخلاقهم ، فيظهر ما كان خافيًا منها"."
وقال الفيومي في المصباح ( ص 16 ) : السَفَرُ بفتحتين وهو قطع المسافة يقال ذلك: إذا خرج للارتحال أو لقصد موضع فوق مسافة العَدْوَى ؛ لأنّ العرب لا يسمون مسافة العدوى سفرًا وقال بعض المصنفين: أقل السفر يوم ...
وجمع الاسم: أسفار ، وقوم سَافِرَة ، وسُفَّار .
تعريفُ السفر اصطلاحًا ، وحدّه الشرعي: