قال ابن العربي المالكي: ( ولم يذكر حدُّ السفر الذي يقع به القصر ، لا في القرآن ولا في السُنّة ، وإنما كان كذلك لأنّها كانت لفظة عربية مستقر علمها عند العرب الذين خاطبهم الله تعالى بالقرآن . القرطبي ص 345)
وقال شيخ الإسلام في الفتاوى ( 24 / 31 ) :"حدُّ السفر الذي علّق الشارع به الفطر والقصر ، وهذا ممّا اضطرب الناس فيه قيل: ثلاثة أيام ، وقيل يومين قاصدين ، وقيل: أقل من ذلك حتى قيل: ميل !"
والذين حددوا ذلك بالمسافة: منهم من قال ثمانية وأربعون ميلًا ، وقيل: ستة وأربعون ، وقيل: خمسة وأربعون . وقيل أربعون ، وهذه أقوال عن مالك .
وقال أبو محمد المقدسي: لا أعلم لما ذهب إليه الأئمة وجهًا ، وهو كما قال رحمه الله فإن التحديد بذلك ليس ثابتًا بنص ولا إجماع ولا قياس وعامة هؤلاء يفرقون بين السفر الطويل والقصير ، ويجعلون ذلك حدًا للسفر الطويل ، ومنهم من لا يُسمى سفرًا إلا ما بلغ هذا الحد ، وما دون ذلك لا يسميه سفرًا ...
إلى أن قال:
"كل اسم ليس له حدٌّ في اللغة ولا في الشرع فالمرجع فيه إلى العرف ، فما كان سفرًا في عرف الناس فهو السفر الذي علّق به الشارع الحكيم ، وذلك مثل سفر أهل مكة إلى عرفة فإنّ هذه المسافة بريد ، وهذا سفر ثبت فيه جواز القصر والجمع بالسُنّة ."
والبريد هو نصف يوم يسير الإبل والأقدام ..""
تعريفُ المَحْرَم لغة واصطلاحًا:
تعريفه لغة:
قال في مختار الصحاح ( 1/ 56 ) : المَحْرَمُ: الحَرَاْمُ ويقال: هو ذو مَحْرَم منها: إذا لم يحل له نكاحها:
تعريفه اصطلاحًا:
وقال ابنُ الأثير:"ذو المَحْرم: من لا يحل له نكاحها من الأقارب وكالأب والابن والأخ والعم ومن يجري مجراهم" [ النهاية: 1/377]
وقال ابنُ قُدامة:"المَحرمُ: زوجها أو من تحرم عليه على التأبيد بنسب أو سبب مباح كأبيها وابنها وأخيها من نسب أو رضاع" [ المغني: 2/32 ]