الصفحة 3 من 21

وقال الحافظ: محرمُ المرأة: من حُرم عليه نكاحها على التأبيد إلا أمّ الموطوءة بشبهة ، والمُلاعنة ، فإنهما حرامان على التأبيد ، ولا محرمية هناك ، وكذا أمهات المؤمنين ، وأخرجهن بعضهم بقوله في التعريف بسبب مباح ، لا لحرمتها ، وخرج بقيد التأبيد أخت المرأة وعمتها وخالتها وبنتها إذا عقد مع الأم ولم يدخل بها" [ الفتح: 9/ 332] ."

وقال ابن باز:"المَحْرَمُ: هو الرجل الذي تَحْرُمُ عليه المرأة بنسب كأبيها وأخيها أو بسبب مباح كالزوج وأبي الزوج وابن الزوج ، والابن من الرضاع والأخ من الرضاع ونحوهم ) [ الفتاوى: 8/ 336] [ مجلة الدعوة عدد 1497 ."

حكم سفر المرأة بلا محرم:

نقل بعضُهم أنه لا خلاف بين أهل العلم في تحريم سفر المرأة بلا محرم إلا أنهم اختلفوا في سفرها للحج إذا أمنت الطريق ووجدت الرفقة من النساء المأمونات .

قال القاضي عياض:"اتفق العلماء على أنّه ليس لها أن تخرج غير الحج والعمرة ، إلا العجزة من دار الحرب فاتفقوا أنّ عليها أن تهاجر منها إلى دار الإسلام وإن لم يكن معها محرم" ( الفتح الرباني ص 170) .

وقال البغوي فيما نقله عن ابن حجر في فتحه ( 4/76) :"لم يختلفوا في أنّه ليس للمرأة السفر في غير الفرض إلا مع زوج أو محرم إلا كافرة أسلمت في دار الحرب أو أسيرة تخلصت"

وقد عدّ ابنُ حجر الهيثمي سفر المرأة وحدها بطريق تخاف فيه على بُضعها من الكبائر فقال:

"الكبيرةُ المائة: سفرُ المرأة وحدها بطريق تخاف فيه على بضعها .. ثم قال: تنبيه: عدُّ هذا بالقيد الذي ذكرته ظاهر لعظيم المفسدة التي تترتب على ذلك غالبًا ، وهي استيلاء الفجرة وفسوقهم بها فهو وسيلة إلى الزنا ، وللوسائل حكم المقاصد ، وأما الحُرمة فلا تتقيد بذلك ، بل يحرم عليها السفر مع غير المحرم وإن قصر السفر ، وكان أمنًا ، ولو لطاعة كنفل الحج أو العمرة ولو مع النساء من التنعيم ، وعلى هذا يحمل عدهم ذلك من الصغائر" [ الزواجر 1/ 150]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت