فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 381

المبحث الرابع

في تقسيمات أخر

وقد أدلى طائفة من العلماء بدلوهم في هذا المجال، وتقسيماتهم لا تعدو أن تكون تكرارًا، لما ذكره ابن الصلاح، مع تعديلات يسيرة، ليست ذات أثر في هذا المجال.

أ- فمن هؤلاء ابن قيم الجوزية (ت 751هـ) [1] ، الذي جعل الذين نصبوا أنفسهم للفتوى أربعة أقسام، هي المجتهد المطلق، والمجتهد المقيد في مذهب من ائتم به، والمجتهد في مذهب من انتسب إليه، والمقلد تقليدًا محضًا [2] . وهو بهذا اتبع منهج ابن الصلاح، لكنه طوى إحدى الطبقات وأدخلها في الطبقة التي قبلها، إذ جعل أهل التخريج، وهم أصحاب الوجوه والطرق، وأهل الترجيح، طبقة واحدة، هي طبقة المجتهد في مذهب من انتسب إليه، وسمى أهل الفتوى، المقلدين تقليدًا محضًا.

(1) هو أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي ثم الدمشقي الحنبلي. من فقهاء الحنابلة وأصولييهم ومجتهديهم البارزين. وكان إلى جانب ذلك مفسرًا ومتكلمًا ونحويًا ومحدثًا ومشاركًا في علوم كثيرة. لازم الإمام ابن تيمية وأخذ عنه العلم، وسجن معه في قلعة دمشق. توفي سنة 751هـ ودفن في سفح جبل قاسيون بدمشق.

من مؤلفاته: أعلام الموقعين عن رب العالمين، وزاد المعاد في هدي خير العباد، وإغاثة اللهفان من مصائد الشيطان، والطرق الحكمية، وكتبه كثيرة بالمئات.

انظر في ترجمته: الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 447، والدرر الكامنة 5/ 137، وشذرات الذهب 6/ 168، ومعجم المؤلفين 9/ 106، وهدية العارفين 2/ 158، وقد كتبت عن حياته وعن فقهه وعن جوانبه العلمية الأخرى طائفة من الكتب.

(2) أعلام الموقعين 4/ 184و 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت