فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 381

بشأنها، فمنهم من أجازها، ومنهم من منعها [1] فالذين منعوا منها اختلفت تخريجاتهم: فخرجها بعضهم على أنها من باب أكل أموال الناس بالباطل، فيدخل في النهي الوارد في قوله تعالى: {} (النساء/ 29) [2] .

وخرجها الشيخ محمد بخيت المطيعي في رسالته (السوكرتاه) بالقياس على القمار. قال (عقد التأمين عقد فاسد شرعًا، وذلك لأنه معلق على خطر، تارة يقع، وتارة لا يقع، فهو قامر معنى) [3] ومما علل به المنع في هذه الواقعة، أن ضمان الأموال شرعًا إما أن يكون بطريق الكفالة أو بطريق التعدي أو الإتلاف، ولا يوجد أي من هذه الأسباب في عقد التأمين، ولهذا المعنى- أي المخاطرة- ذهب الشيخ أحمد إبراهيم- رحمه الله- إلى منعها [4] ، وخرجها آخرون على أنها من عقود الغرر، إذ هي عقد احتمالي [5] .

(1) اتخذ مجمع الفقه الإسلامي في دورته المنعقدة في 10 شعبان سنة 1398هـ، بمكة المكرمة قرارًا يمنع التأمين التجاري بجميع أنواعه، بإجماع الآراء عدا الشيخ مصطفى الزرقا.

كما اتخذ مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، في دورته العاشرة المنعقدة في الرياض في 4/ 4/ 1397هـ، قرارًا بتحريم التأمين التجاري بجميع صوره.

المعاملات المالية المعاصرة في ضوء الشريعة الإسلامية للدكتور علي أحمد السالوس ص 394 وما بعدها.

(2) انظر: الغرر وأثره في العقود في الفقه الإسلامي للدكتور الصديق محمد الأمين الضرير ص 647. ونظرية التأمين في الفقه الإسلامي للدكتور محمد زكي السيد ص 81 حاشية 1.

(3) رسالة (السوكرتاه) من مجموعة ثلاث رسائل ص 12 طبعة جمعية الأزهر العلمية 1351هـ/ 1932م. وانظر أيضًا: الغرر وأثره في العقود في الفقه الإسلامي ص 648 ومناقشة المؤلف لهذا التخريج، وبيان الفرق بين التأمين والقمار.

(4) الغرر في الفقه الإسلامي ص 648.

(5) المصدر السابق ص 650، والمعاملات المالية المعاصرة في ضوء الشريعة الإسلامية للدكتور/ علي أحمد السالوس ص 380 و 381.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت