فهرس الكتاب
إن الشعب والحكومة معا دون مستوى الإسلام الذى ينتمون إليه، بل هم والحق يقال عار عليه! لقد اختفت تحت أطباق الثرى تقاليد الخلافة الراشدة، وبقيت في العقل الباطن للدهماء تقاليد السلاطين الذين هم ظل الله في الأرض، وفتاوى العلماء الذين تواصوا بقبول الأمر الواقع، أو بالتعبير الفقهى الخضوع لمن نالوا الحكم بالغلبة والقهر..!. ثم كان من احتاك المسلمين بغيرهم من أهل الأرض، أن ظهرت وطبقت فلسفة الديمقراطية، ورأى من لهم فقه وتقوى أنها قريبة من"الشورى الإسلامية"فكيف انتقلت إلينا"ديمقراطية"الغرب؟.. إن الحكم الفردى صالح بينها وبين رغبته، ويستطيع الحاكم"المهم"فى بلاد الإسلام أن يظل عشرات السنين، يُنتخب هو وحده لا غير، عشر مرات أو أكثر ما دام حيا.. ويقول هذا الحاكم للمتدينين هذه هى الشورى التى تنادون بها، ويقول للناس من وراء الحدود، أنا وليد انتخابات حرة، وإرادة شعبية. والأرض والسماء يعلمان أن هذا كذب وزور.. والأمر يحتاج إلى تغيير جذرى كما قلنا في كيان الأمة وعقلها وضميرها حتى لا تمر هذه المهازل أبدا.. ويضحك أولو الألباب ومن حقهم أن يبكوا عندما يسمعون متحدثا باسم الإسلام يصحح هذه الأوضاع!. هل تحتاج أمتنا إلى أربعين سنة تصح فيها كما احتاج بنو إسرائيل؟ لا أدرى! كل ما أقدر على قوله أن الإسلام لا يقبل حكما عسكريا، ولا يعرف خرافة:"الناس قلوبهم مع الحسين وسيوفهم مع يزيد"وأن على دعاة الإسلام من خلال تعاليمه لا من خلال تقاليد عصور الانحطاط والفوضى في تاريخه المديد. ص _111