فهرس الكتاب
شهوتى البطن والفرج، وضنت عليها بالوجود في ميدان العلم والثقافة والعبادة والإصلاح ودعوة الخير التى هى الصفة الأولى للأمة الإسلامية (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير) . ولا ريب أن وظيفة المرأة في بناء الأسرة خطيرة لا يقبل التفريط فيها، كما أنه لا ريب في أن المجتمع كله مطالب بصيانة الأعراض، ومنع أى عبث بها. والأمة الراشدة تستطيع التوفيق بين هذه الأهداف جميعا، فلا تضع المرأة في قفص الاتهام بغباوة، ولا تطلقها لتكون مصيدة للآثام، ولا تجور على غيرة الرجل، ولا تهمل حقوق الله. وقد يخطئ الرجل فيؤاخذه المجتمع، ولا يدع تأديبه، وقد تخطئ المرأة فلا يتركها الدين وإنما يدع أمر تأديبها إلى زوجها؟ ليكون جبارا بل ليمنع العوج والنشوز، ويعيد الاستقرار في جوانب البيت.. وفى ذلك قول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في خطبة الوداع"أيها الناس إن لنسائكم عليكم حقا، وإن لكم عليهن حقا، فعليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا، ولا يدخلن بيوتكم أحدا تكرهونه، إلا بإذنكم! فإن فعلن فإن الله أذن لكم أن تهجروهن في المضاجع، وأن تضربوهن ضربا غير مبرح، فإن انتهين فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف! وإنما النساء عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا، وإنما أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمات الله فاتقوا الله في النساء واستوصوا بهن خيرا !. ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم! قال:"اللهم اشهد". ص _129"