فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 128

الحكم الإسلامى لا ينطلق من فراغ عندما كان موسى عليه السلام يكافح لتحرير قومه من ظلم الفراعنة واجه متاعب جديرة بالتأمل، وجل هذه المتاعب كان من قومه أنفسهم!. أصدر اليهم الأمر أن يرحلوا من مصر في ليلة موعودة، وأن يستخفوا تحت جنح الظلام متجهين شطر البحر الأحمر، واستجاب اليهود للأمر الذى أصدره قائدهم، فلننظر: أكانوا متلهفين للخروج من مصر؟ أكانوا متعشقين للحرية التى فقدوها؟ والأمان الذى حرموه؟ أكانوا كارهين لجو تذبح فيه الأبناء وتستحيا النساء ويصب فيه البلاء؟. إن هذا ما يتبادر للأذهان. غير أن الواقع غير ذلك، فإن بنى إسرائيل كانوا قد ألفوا الدنية واستكانوا للضيم على نحو ما قال أبو الطيب: من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت إيلام! وقد نبه القرآن الكريم إلى موقف الشعب من القائد الذى يبغى تحريره قال تعالى: (فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم) إن بعض الشباب الحديث السن السليم الفطرة هو الذى اعتنق رسالة موسى، وقرر أن يقاوم معه الجبروت، ومضى مع أحلام المغامرة ينشد مستقبلا أشرف!. ص _102

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت