فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 65

وقال تعالى: - إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا. وَأَكِيدُ كَيْدًا -. (الطارق:15، 16)

6 -إثبات اسم من أسماء الله السميع، ومعناه: الذي يسمع كل شيء.

قال العلماء: إن السمع الذي اتصف به ربنا ينقسم إلى قسمين: سمع إدراك _ وسمع إجابة.

سمع الإدراك: معناه أن الله يسمع كل صوت خفي أو ظهر. وهذا السمع قد يراد به:

الإحاطة والشمول: كفوله تعالى [قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله، والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير] .

أو يراد به التهديد: كقوله تعالى[لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء.

وقد يراد التأييد: كقوله تعالى [لا تخافا إنني معكما أسم وأرى.

سمع الإجابة: معناه أن الله يستجيب لمن دعاه كقول إبراهيم [إن ربي لسميع الدعاء] أي مجيب الدعاء.

99)وعن عبد الله بن عمرو عن النبي: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه) .

معاني الكلمات:

ما نهى الله عنه: أي من السيئات.

الفوائد:

1 -أن المسلم الحقيقي هو من يسلم المسلمون من لسانه ويده.

من لسانه: فلا يسب ولا يشتم ولا يغتاب.

من يده: فلا يضرب ولا بطش ولا يغضب بغير حق.

[وقد سبق شرح هذه الجملة في الحديث رقم: 92]

2 -فضيلة ترك وهجر المعاصي والسيئات. والهجر ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: هجرة المكان.

وهي أن يهجر الإنسان بلد الشرك والكفر إلى بلد الإسلام.

قال: (لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها) .

القسم الثاني: هجرة العمل.

وهي أن يهجر الإنسان ما نهاه الله عنه من المعاصي والفسوق.

لحديث الباب: (والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه) .

القسم الثالث: هجرة العامل.

وهي هجرة من يجاهرون بالمعصية إذا كان الهجر ينفع معهم.

وقد هجر النبي - الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك خمسين يومًا.

3 -وجوب هجر وترك المعاصي سواء صغيرها أو كبيرها.

قال: (اجتنبوا السبع الموبقات: الشرك، وقتل النفس بغير حق، ... ) .

وقال - لعائشة: (إياك ومحقرات الذنوب، فإن لها من الله طالبًا) . رواه أحمد

100)وعنه قال: قال لي رسول الله: (يا عبد الله، لا تكن مثل فلان، كان يقوم الليل فترك قيام الليل) .

معاني الكلمات:

يا عبد الله: أي ابن عمرو بن العاص.

الفوائد:

1 -الترغيب والحث على المحافظة على الأعمال الصالحة والمداومة عليها.

قال تعالى: - وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَاتِيَكَ الْيَقِينُ -. (الحجر:99)

2 -التحذير من كون الإنسان يعمل الصالح ثم يدعه.

3 -كان من هدي النبي - المحافظة على العمل الصالح والمداومة عليه.

عن عائشة قالت: (كان رسول الله - إذا عمل عملًا أثبته) .

4 -من حرص الشريعة على المداومة على العمل الصالح شرع قضاء العمل إذا فات لعذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت