فهرس الكتاب
قال ابن كثير في التفسير [1] عن ابن عباس في قوله: ( سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ) قال: حبًا ، وقال مجاهد عنه: ( سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ) قال محبة في الناس في الدنيا ، وقال سعيد بن جبير: يحبهم ويحببهم يعنى إلى خلقه المؤمنين ، كما قال مجاهد أيضًا والضحاك وغيرهم . ( انتهى ) .
وروى مسلم عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله إذا أحب عبدًا دعا جبريل فقال: إني أحب فلانًا فأحبه ، قال: فيحبه جبريل ثم ينادى في السماء فيقول: إن الله يحب فلانًا فأحبوه ، فيحبه أهل السماء ، قال ثم يوضع له القبول في الأرض" [2] .
وعلامة ذلك الحب عند أهل السنُة الانقياد التام لأوامر الله تعالى ، والفناء في مراده والإذعان والاستسلام لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم بلا حرج في النفس ، ولا خيرة في الأمر ، وهذا هو الحب المقصود شرعًا ، قال الله تعالى: ( قُلْ أِن كُنتُمْ تُحِبُّون اللهَ فَاتَّبِعُوِني يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِر لِكُمْ ذُنُوبَكُمْ واللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) [ آل عمران: 31 ] فهذه الآية امتحان لكل مدع للمحبة كما قال أهل العلم . قال الأزهري: محبة العبد لله ورسوله طاعته لهما وإتباعه أمرهما ، قال الله تعالى: ( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتًّبِعُونِي ) [3] .
أهم المراجع والمصادر
1.القرءان الكريم .
2.صحيح البخاري .
3.صحيح مسلم .
4.سنن النسائي.
5.سنن الترمذي .
6.سنن ابن ماجه .
7.صحيح الجامع الصغير . للشيخ محمد ناصر الدين الألباني ت (1420هـ ) .
8.خطبة الحاجة للشيخ محمد ناصر الدين الألباني ت (1420هـ ) .
9.المحبة لله سبحانه . تأليف أبي إسحاق إبراهيم بن عبدالله بن الجنيد الختلي .
(1) - ابن كثير 3 / 41.
(2) - متفق عليه: انظر مسلم في البر والصلة (2637) .
(3) - . تفسير القرطبى: 2 / 1411