الصفحة 5 من 6

وسلم يضع يده اليمنى على اليسرى وإذا جلس افترش رجله اليسرى ووضع ذراعيه على فخذيه وأشار بالسبابة. ? المعجم الكبير للطبراني 22/ 33 (78) ?

و أما عبد الرزاق فذكر أمر الجلوس بين السجدتين وأوضح ما لفظه: أخبرنا سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم كبر فرفع يديه حين كبر يعني استفتح الصلاة ورفع يديه حين كبر ورفع يديه حين ركع ورفع يديه حين قال سمع الله لمن حمده وسجد فوضع يديه حذو أذنيه ثم جلس فافترش رجله اليسرى ثم وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى ثم أشار بسبابته ووضع الإبهام على الوسطى وقبض سائر أصابعه ثم سجد فكانت يداه حذاء أذنيه ? مسند أحمد 4/ 317 (18379) , مصنف عبد الرزاق 2/ 68 (2522) ?

وفي كلا الأمرين لايخالف عبد الرزاق الثوري ولا الثوري عبد الرزاق إما ذكر الفريابي أمرا وعبد الرزاق أمرا أخر وإما ذكرا أمرا واحدا فنقص الفريابي و أتم عبد الرزاق

قال المزى: قال أبو بكر بن أبى خيثمة: سمعت يحيى بن معين و سئل عن أصحاب الثورى، فقال: أما عبد الرزاق، و الفريابى، و عبيد الله بن موسى، و أبو أحمد الزبيرى، و أبو عاصم، و قبيصة و طبقتهم فهم كلهم في سفيان قريب بعضهم من بعض، و هم دون يحيى بن سعيد و عبد الرحمن بن مهدى، و وكيع، و ابن المبارك، و أبى نعيم. [تهذيب الكمال 18/ 56]

فدرجة الفريابي قريب من درجة عبد الرزاق لكن الفريابي أولى من عبد الرزاق في حديث الثوري كما ذكره ابن حجر فقال: ثقة فاضل، يقال أخطأ في شىء من حديث سفيان، و هو مقدم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق ? تقريب التهذيب 1/ 515 (6415) ?

لكن لايقتضي هذه الأولوية أن ما لم يذكر الفريابي وذكره عبد الرزاق فهو شاذ كما زعمه بعضهم لأن الفريابي إن كان مقدم من عبد الرزاق ? وهذا التقديم ليس من كل الوجوه- لكنه أخطأ في حديث سفيان وإن كان له طول الملازمة معه فيحتمل أن يكون الفريابي قد أخطأ في هذا الحديث أيضا وذكره عبد الرزاق لأن عبد الرزاق إن كان تغير في آخره بعد ما عمي لكن كان قبل ذلك أحفظ من الفريابي ومن المعلوم أن سماع أحمد بن حنبل منه قبل هذه العارضة قبل تمام المائتين من الهجرية كما ذكره السيوطي في الطبقات ? طبقات الحفاظ 1/ 158 ,159 (337) ?

ويتضح من هذا البحث أن إطلاق تعريف الشاذ على هذا الحديث لايصلح. والله تعالى أعلم.

ثالثًا: حكم زيادة الثقة: يتبين مما سبق أن عبدالرزاق أحد الأعلام , ثقة حافظ مصنف شهير عمى في آخر عمره فتغير، نقل منه زيادة في حالة صحته مالم يذكره غيره فعلينا أن نعلم ما حكمه

قال ابن جماعة: زيادة الثقة وهي أقسام:

أحدها زيادة تخالف ما رواه الثقات وحكم هذه الرد كما سبق في الشاذ

الثاني زيادة حديث يخالف فيه غيره بشيء أصلا فهذا مقبول ونقل الخطيب اتفاق العلماء عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت