وصحفا متصادقة يدرسها أبناء الملتين ويوقرها أرباب الدينين، فيتم نور الله في أرضه، ويظهر دينه الحق على الدين كله) [الأعمال الكاملة لمحمد عبده: جمع محمد عمارة (2/ 355 - 356) ] .
ب- العصرانيون (العقلانيون الجدد) .
-يقول عبد العزيز كامل: (ونحن في منطقة الشرق الأوسط، نؤمن بالتوحيد بطريقة أو بأخرى، وأقوالها واضحة، يستوي في هذا: الإسلام والمسيحية واليهودية، حتى الإيمان بالأقانيم الثلاثة في الفرك المسيحي يختم بإله واحد. هذه منطقة توحيد، والصور تختلف، وتفسيرها الفلسفي يختلف) [الإسلام والعصر: 194 (العصرانيون 308) ] .
-ويقول القرضاوي -عن النصارى-: (فكل القضايا بيننا مشتركة فنحن أبناء وطن واحد، مصيرنا واحد، أمتنا واحدة، أنا أقول عنهم إخواننا المسيحيين، البعض ينكر علي هذا كيف أقول إخواننا المسيحين؟(إنما المؤمنون إخوة) نعم نحن مؤمنون وهم مؤمنون بوجه آخر) [برنامج الشريعة والحياة: (في ظل الشريعة الإسلامية) 12/ 10/1997م، ويقررها في كتبه ككتاب (فتاوى معاصرة 2/ 668) ] .
-وقال- أيضًا-: (إن مودة المسلم لغير المسلم لا حرج فيها) [غير المسلمين في المجتمع الإسلامي: ص 68] . قلت: وأين تذهب بقوله تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا ءَابَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [المجادلة: 22] .
-ويقول محمد عمارة: (والفروق بين المسلمين وأهل الكتاب، ليست من الخطر، بحيث تخرج الكتابيين من إطار الإيمان والتدين بالدين الإلهي!) [تجديد الفكر الإسلامي: ص82 (العصرانيون:309) ] قلت: وأين نذهب بقوله تعالى: {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة} وقوله: {لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم} وغيرها من الآيات التي تقضي بكفر اليهود والنصارى اليوم.
-الآثار المترتبة على دعوة وحدة الأديان:
1 -الدعوة إلى وحدة الأديان تنافي عقيدة الولاء والبراء.
2 -كسر حاجز النفرة من الكفار والمشركين.
3 -مخالفة النصوص القرآنية والنبوية الآمرة بمعاداة الكافرين والمشركين.
4 -إبطال أن يكون القرآن الكريم حاكمًا على الكتب السابقة.
5 -إبطال أن تكون شريعة الإسلام خاتمة الشرائع.