الصفحة 46 من 61

-وقال الشيخ بكر أبو زيد: (إن الدعوة إلى هذه النظرية الثلاثية: تحت أي من هذه الشعارات: إلى توحيد دين الإسلام الحق الناسخ لما قبله من الشرائع، مع ما عليه اليهود والنصارى من دين دائر كل منهما بين النسخ والتحريف، هي أكبر مكيدة عُرفت لمواجهة الإسلام والمسلمين، اجتمعت عليها كلمة اليهود والنصارى بجامع علتهم المشتركة:(بغض الإسلام والمسلمين) . وغلفوها بأطباق من الشعارات اللامعة، وهي كاذبة خادعة، ذات مصير مروع مخوف. فهي في حكم الإسلام: دعوة بدعية، ضالة كفرية، خطة مأثم لهم، ودعوة لهم إلى ردة شاملة عن الإسلام، لأنها تصطدم مع بدهيات الاعتقاد، وتنتهك حرمات الرسل والرسالات، وتبطل صدق القرآن، ونسخه لجميع ما قبله من الكتب، وتبطل نسخ الإسلام لجميع ما قبله من الشرائع، وتبطل ختم النبوة والرسالة بمحمد عليه الصلاة والسلام، فهي نظرية مرفوضة شرعًا، محرمة قطعًا بجميع أدلة التشريع في الإسلام من كتاب وسنة، وإجماع وما ينطوي تحت ذلك من دليل وبرهان) [الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان: لفضيلة الشيخ بكر أبو زيد: ص 35 - 36] .

-وقال الدكتور فهد الرومي: (وما تلكم الدعوة [- وحدة الأديان-] في حقيقتها إلا تذويب للأديان وامتصاص لعداوتها لليهودية، وحينما يتم التقريب بين الأديان فإن العلمانية - حتمًا - هي النتيجة، وحينئذ يسهل القضاء عليها لتزول الأديان كلها وتتحقق أهداف الماسونية من طريق جديد- بل أهداف الصهيونية) [منهج المدرسة العقلية في التفسير: ص1/ 137] .

2 -المذهب المخالف:

أ-المدرسة العقلية الحديثة.

-يقول جمال الدين الأفغاني: (إن الأديان الثلاثة الموسوية والعيسوية والمحمدية، على تمام الاتفاق في المبدأ والغاية، وإذا نقص في الواحد شيء من أوامر الخير المطلق، استكملته الثانية، .. وعلى هذا لا ح لي بارق أمل كبير: أن يتحد أهل الأديان الثلاثة، مثلما اتحدت الأديان في جوهرها وأصلها وغايتها، وبهذا الاتحاد يكون البشر قد خطوا نحو السلام خطوة كبيرة في هذه الحياة القصيرة) [الأعمال الكاملة لجمال الدين الأفغاني: جمع محمد عمارة ص294 - 295] .

-وكتب محمد عبده إلى القس إسحاق طيلر يقول: (كتابي إلى الملهم بالحق الناطق بالصدق حضرة القس المحترم إسحاق طيلر أيده الله في مقصده ووفاه المذخور من موعده!!) إلى أن قال: (وإنا لنهنئك على هذه البركة العظمى التي اختصك الله بها من بين قومك، ونستبشر بقرب الوقت الذي يسطع فيه نور العرفان الكامل فتهزم له ظلمات الغفلة فتصبح الملتان العظيمتان المسيحية والإسلام وقد تعرفت كل منهما إلى الأخرى وتصافحتا مصافحة الوداد وتعانقتا معانقة الألفة، فتغمد عند ذلك سيوف الحرب التي طالما انزعجت لها أرواح الملتين) - ويقول-أيضًا-: (وأنا نرى التوراة والإنجيل والقرآن ستصبح كتبًا متوافقة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت