الصفحة 21 من 35

بالنجاسات مطلقا, ومذهب الحنابلة عدم جواز التداوي بالمحرم ولا بشيء فيه محرم [1] .

أدلة المذهبين:

استدل أصحاب المذهب الأول علي جواز التداوي بالمحرم أو النجس عند الضرورة إليه بما يلي:

أولا: الكتاب الكريم:

قال تعالي:"وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه" [2] .

وجه الدلالة من الآية:

أسقط الله سبحانه تحريم مافصل تحريمه عند الضرورة إليه, فكل محرم

هو عند الضرورة حلال, والتداوي بمنزلة الضرورة, فيباح فيه تناول المحرمات للتداوي بها.

ثانيا: السنة النبوية المطهرة:

1 -روي عن أنس رضي الله عنه قال:"إن رهطا من عرينة أتوا إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم, فقالوا إنا اجتوينا المدينة, وعظمت بطوننا, وارتهست أعضادنا, فأمرهم النبي صلي الله عليه وسلم أن يلحقوا براعي الإبل, فيشربوا من ألبانها وأبوالها, فلحقوا براعي الإبل, فشربوا من أبوالها وألبانها, حتى صلحت بطونهم وأبدانهم, ثم"

(1) رد المحتار 4/ 215 , تكملة البحر الرائق 8/ 237, ابن رشد: المقدمات الممهدات 3/ 466, الكافى في فقه أهل المدينة /188, المجموع 9/ 50, مغنى المحتاج 4/ 188, المغنى 8/ 605 ,كشاف القناع 6/ 200.

(2) من الآية 119 من سورة الأنعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت