الصفحة 22 من 35

قتلوا الراعي وساقوا الإبل, فبلغ ذلك رسول الله صلي الله عليه وسلم , فبعث في طلبهم, فجيء بهم, فقطع أيديهم وأرجلهم, وسمر أعينهم, وألقوا في الحرة يستسقون فلا يسقون" [1] ."

وجه الدلالة منه:

رخص رسول الله صلي الله عليه وسلم لهؤلاء القوم بشرب أبوال الإبل, علي سبيل التداوي مما أصابهم من مرض, وقد صحت أبدانهم بعد شربه, والتداوي بالأبوال هو من قبيل التداوي بالنجس (عند من يري نجاسة البول ولو كان من مأكول اللحم, وقد قال به جابر بن زيد, والحسن البصري, وسعيد بن المسيب, وحماد, وأبو حنيفة, وأبو يوسف, وجمهور الشافعية) [2] , وهو من قبيل التداوي بالمحرم كذلك (إذ أجمع الفقهاء علي حرمة تناول الأبوال عامة حال الاختيار) [3] .

اعترض علي الاستدلال به:

(1) الرهط: جماعة الرجال من ثلاثة إلى عشرة, وعرينة: حى من بجيلة, والجوى داء السل وتطاول المرض, ويطلق على داء الصدر واجتواه: أى كرهه, واجتووا المدينة: أى لم يوافقهم طعامها, أو كرهوا الإقامة بها واستوخموها ,ومعنى ارتهست أعضادنا: أى اصطكت, والحرة: أرض ذات حجارة سود بظاهر المدينة المنورة (العينى: عمدة القاري 21/ 234) , والحديث أخرجه البخارى ومسلم في الصحيحين (صحيح البخارى4/ 9,صحيح مسلم11/ 154) .

(2) العناية 1/ 101 ,102, الشيرازى: المهذب 1/ 46 , المحلى 1/ 222 , عمدة القارىْ 3/ 33.

(3) الهداية والعناية 1/ 101 ,102 , رد المحتار4/ 215,حاشية العدوى على كفاية الطالب الربانى 2/ 453 , المجموع 9/ 50 ,حاشية الباجورى على ابن القاسم 2/ 302 ,المغنى 8/ 596 ,كشاف القناع 6/ 189 ,المحلى 1/ 168 ,7/ 398 ,عمدة القارى3/ 33 ,17/ 318.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت