الصفحة 23 من 35

قال العيني والمرغيناني: إن رسول الله صلي الله عليه وسلم خص العرنيين بذلك, لما عرف من طريق الوحي أن شفاءهم فيه, فهو خاص بهؤلاء العرنيين, أو لأنهم كانوا كفارا في علم الله تعالي, ورسول الله صلي الله عليه وسلم علم عن طريق الوحي أنهم يموتون علي الردة, ولا يبعد أن يكون شفاء الكافر بالنجس [1] .

أجيب عن هذا الاعتراض:

قال ابن المنذر: من زعم أن هذا الحكم خاص بأولئك الأقوام, فلم يصب, إذ الخصائص لا تثبت إلا بدليل, ويؤيد هذا تقرير أهل العلم استعمال الناس أبوال الإبل في أدويتهم قديما وحديثا, وعدم إنكارهم ذلك [2] .

2 -روي عن أنس رضي الله عنه قال:"إن عبد الرحمن بن عوف والزبير بن"

العوام, شكوا إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم القمل, فرخص لهم في

قمص الحرير في غزاة لهما", وفي رواية أخري بلفظ:"رخص رسول الله صلي الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام في القمص الحرير في السفر, من حكة كانت بهما أو وجع" [3] ."

وجه الدلالة منه:

(1) الهداية (مع فتح القدير عليه) 1/ 102 , عمدة القارىء.

(2) نيل الأوطار 1/ 49.

(3) أخرجه الشيخان في الصحيحين (صحيح البخارى 4/ 32 , صحيح مسلم 2/ 234) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت