الصفحة 29 من 35

والبروتينات والمضادات الحيوية وغيرها, والدم, إذ يمكن التداوي بهذه الأجزاء علي صورتها التي وجدت عليها, بعد تعقيمها بطريقة لا تفسد مكوناتها العلاجية, أو استخلاص هذه المكونات العلاجية منها, ليستعملها الإنسان في العلاج بطريقة آمنة.

ولهذا فإذا كانت الأجزاء الجامدة أو السائلة من حيوان مأكول اللحم محور جينيا, يطعم الطاهرات والمباحات التي لا يتخلف عنها ضرر به أو بمن يتداوي بأجزائه, فإن التداوي بأجزائه مشروع, لأن الشارع أباح تناول أجزائه مطلقا ولو في حال الاختيار, إلا أنه ينبغي مراعاة سلامتها مما يضر بالإنسان عند مداواته بها, وأن يغلب علي الظن نفعها له, أما إذا كانت من حيوان غير مأكول اللحم ودعت الضرورة أو الحاجة إلي التداوي بها, وكان التداوي بها مأمونا, لا يترتب عليه نقل مرض منها إلي الإنسان أو الإضرار به, وغلب علي الظن نفعها له, فليس ثمة ما يمنع شرعا من التداوي بها, وإن كان الأولي الاقتصار في التداوي بأجزاء غير مأكول اللحم علي ما يطعم الطاهرات أو المباحات, التي لا يتخلف عنها ضرر به أو بمن يتداوي بأجزائه, والابتعاد ما أمكن عن التداوي بأجزاء الحيوانات التي تأكل الجيف أو الفضلات أو القاذورات أو مخلفات المجازر أو اللحوم, سواء كانت مأكولة اللحم أو غيرها, لما يترتب علي تناولها ذلك من الأمراض الشديدة التي تضر بها وبمن يتداوي بأعضائها.

ومما يدل علي إباحة التداوي بالأجزاء الجامدة أو السائلة, من الحيوان المأكول اللحم أو غيره المحور جينيا غير الخنزير, إذا كان التداوي بها لا يضر بالإنسان, ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت