الصفحة 28 من 35

ويشربون لبنه, ولم يترتب علي تناولهم ذلك ضرر منه, بعد احتياطهم في تعقيم هذه الجزاء بالطرق المختلفة, والمحاذير التي نبه إليها العلماء يتعلق أكثرها بالحيوانات غير مأكولة اللحم, أو الحيوانات التي تتناول الأطعمة النجسة أو المحرمة: كالجيف أو الدم أو مخلفات المجازر أو الفضلات أو القاذورات ونحوها.

ومن ثم فإنه يمكن قصر التحوير الجيني علي الحيوانات المأكولة اللحم, أو غيرها التي تأكل الأعلاف الطاهرة أو المباحة, مع توفير البيئة المناسبة لها منذ بداية نشأتها, حتى لا تنتقل إليها الأمراض الفتاكة أو نحوها, وإجراء الكشوف الدورية عليها للتأكد من خلوها من هذه الأمراض, وتوفير الطعام الخالي من الأمراض أو مسبباتها لها, فذلك كفيل بوقايتها من الأمراض التي قد تضر بها, أو بالإنسان الذي يتداوي بأجزائها, كما أن تحويرها جينيا, بإدخال جين بشري إليها وهي في بداية انقسامها, قد يقلل من إحداث الطفرات إلي حد ما بالنسبة للخلايا أو الأنسجة المنقولة من هذه الحيوانات إلي الإنسان, إذ الحمض النووي لخلايا هذه الحيوانات لا يختلف اختلافا كبيرا عن الحمض النووي لخلايا الإنسان, لوجود الحمض النووي للخلايا البشرية ضمن خلايا هذه الحيوانات من البداية عند تحويرها جينيا, وإلا لو كان الخلاف بينهما كبيرا, لترتب عليه أن يلفظ الجهاز المناعي للإنسان الخلايا والأنسجة والأعضاء المنقولة إليه من الحيوان.

وهذا المحذور وإن أمكن وروده في الخلايا والأنسجة والأجزاء الحيوانية الجامدة, إلا أنه لا يرد بالنسبة للأجزاء السائلة التي يتداوي بها من الحيوان, كاللبن المحتوي علي الإنزيمات والهرمونات ومواد التجلط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت