الصفحة 27 من 35

لا ينفع في مرضه إلا هذا الدواء المحرم, لمعرفته بالطب أو لتجربة سابقة له مع هذا المرض, ولم يكن في التدوي به اعتداء علي حياة معصوم الدم أو صحته, وكان الغالب من استعمال هذا الدواء السلامة لمن يستعمله, وذلك لما استدل به أصحاب هذا المذهب من الكتاب الكريم والسنة المطهرة.

ووفقا لما رجح من أقوال العلماء في حكم التداوي بالمحرم أو النجس, فإنه يجوز التداوي بأجزاء الخنزير المختلفة, السائلة منها والجامدة, إذا حورت جينيا, ودعت إليها الضرورة, بأن لم يوجد حيوان محور جينيا مما يحل تناول أجزائه, كالأنعام ونحوها, يمكن التداوي بأجزائه, ووصف أجزاء الخنزير المحور جينيا للمريض طبيب مسلم عدل ثقة حاذق بالطب, أو كان المريض يعلم نفع هذه الأجزاء له من تجربة سابقة له مع المرض, أو لأنه يعرف الطب, إذا كان التداوي بهذه الأجزاء مأمونا, لا يترتب عليه إهلاك المريض أو الإضرار به أو انتقال مرض آخر إليه من أجزاء الخنزير.

الفرع الثامن

التداوي بأجزاء سائر الحيوانات

المحورة جينيا (غير الخنزير)

من المسلم به وجود بعض الأمراض في سائر الحيوانات غير الخنزير, يمكن أن تنتقل إلي الإنسان عن طريق تناوله للحومها أو منتجاتها أو الانتفاع بها أو نحو ذلك, إلا أن أكثر الحيوانات التي يتعامل معها الإنسان- وخاصة مأكولة اللحم ونحوها مما يأكل العلف الطاهر- تكاد تخلو من الأمراض الضارة بالإنسان, فإن الناس يأكلون لحم الحيوان المأكول اللحم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت