الصفحة 5 من 5

{ فحيث ثبت أن القتل عمدٌ وعدوانٌ، وجب على الحاكم الشرعي أن يمكن ولي المقتول من القتل، فيفعل فيه الحاكم ما يختاره الولي من: القتل، أو العفو، أو الدية، ولا يجوز للولي التسلط على القاتل من غير إذن الحاكم، لأن فيه فسادًا وتخريبًا } (7) وإذا تقرر القصاص فهدأت سورة الغضب في نفس ولي المقتول فبدا له أن يعفو على الدية فعفا وتصالحوا على ذلك فعليه أن يطالب القاتل بالدية بالمعروف، وعلى القاتل أن يؤديها بإحسان، كما قال تعالى:"فمن عُفي له من أخيه شئ فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان"ثم الوفاء حتىٌ لازم، وفرضٌ واجب"فمن اعتدى بعد ذلك"الصلح"فله عذاب أليم"في الآخرة، ويتعين قتله، ولا تقبل منه الدية، لأن الاعتداء بعد التراضي والقبول نكثٌ للعهد، وإهدارٌ للتراضي، وإثارة للشحناء بعد صفاء القلوب. ومتى قبل ولي الدم الدية فلا يجوز له أن يعود فينتقم ويعتدي"ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام" [المائدة:95] .

نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يؤلف بين قلوبنا ويصلح ذات بيننا، ويهدينا سبل السلام

1)انظر: أصول الفقة. لخلاف: 197-204 .

2)رواه البخاري:3166 .

3)ص.ت:2032 .

4)متفق عليه .

5)ص.ج:2/35 .

6)الجامع لأحكام القرآن:245 و 246 / 2 .

7)فقة السنة: 453/2 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت