فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 126""""""
الدنانير وأحضرها كهيئتها ثم أعلم المنصور بذلك فدعا صاحب الدنانير وقال له أرأيتك أن رددت إليك الدنانير أتحكمني في امرأتك قال نعم يا أمير المؤمنين قال ها هي دنانيرك وقد طلقت امرأتك وقص عليه الخبر .
المهدي والقاضي شريك
ومن ذلك ما روي عن المهدي وهو أن شريك بن عبد الله القاضي دخل عليه يوما فأراد المهدي أن يبخره فقال للخادم أحضر للقاضي عودا فذهب الخادم فجاء بالعود الذي يلهى به فوضعه في حجر شريك فاضطرب شريك من ذلك وقال ما هذا يا أمير المؤمنين قال عود أخذه صاحب العسس البارحة فأحببنا أن يكون كسره على يد القاضي فقال شريك جزاك الله خيرا يا أمير المؤمنين ثم أفاضوا في الحديث حتى نسي الأمر فقال المهدي لشريك ما تقول في رجل أمر وكيلا له أن يأتي بشيء بعينه فجاء بغيره فتلف ذلك الشيء فقال للخادم اضمن ما أتلفت .
التاجر الذي أنكر العقد
ومن ذلك أنه حكي أنه قدم رجل إلى بغداد ومعه عقد يساوي ألف دينار فأراد بيعه فلم يتفق فجاء إلى عطار موصوف بالخير والديانة فأودع العقد عنده وحج وأتى بهدية للعطار وسلم عليه فقال من أنت ومن يعرفك فقال أنا صاحب العقد فلما كلمه رفسه وألقاه عن دكانه فاجتمع الناس وقالوا ويلك هذا رجل صالح فما وجدت من تكذب عليه إلا هذا فتحير الحاج وتردد إليه فما زاده إلا شتما وضربا فقيل له لو ذهبت إلى عضد الدولة لحصل لك من فراسته خير فكتب قصته وجعلها على قصبة ورفعها إليه