الصفحة 121 من 410

""""""صفحة رقم 127""""""

فقال ما شأنك فقص عليه القصة فقال اذهب غدا واجلس في دكان العطار ثلاثة أيام حتى أمر عليك في اليوم الرابع فأوقف وأسلم عليك فلا ترد علي إلا السلام فإذا انصرفت أعد عليه ذكر العقد ثم أعلمني بما يقول لك ففعل الحاج ذلك فلما كان في اليوم الرابع جاء عضد الدولة في موكبه العظيم فلما رأى الحاج وقف وقال السلام عليكم فقال الحاج وعليكم السلام ولم يتحرك فقال يا أخي تقدم من العراق ولا تأتينا ولا تعرض علينا حوائجك فقال له: اتفق هذا ولم يزده على ذلك شيئا هذا والعسكر واقف بكماله فانذهل العطار وأيقن بالموت فلما أنصرف عضد الدولة التفت العطار إلى الحاج وقال له: يا أخي متى أودعتني هذا العقد وفي أي شيء هو ملفوف فذكرني لعلي أتذكر فقال من صفته كذا وكذا فقام وفتش ثم فتح جرابا وأخرج منه العقد وقال: الله أعلم أنني كنت ناسيا ولو لم تذكرني ما تذكرت فأخذ الحاج العقد ومضى إلى عضد الدولة فأعلمه فعلقه في عنق العطار وصلبه على باب دكانه ونودي عليه هذا جزاء من استودع ثم جحد ثم أخذ الحاج العقد ومضى إلى بلاده .

ذكاء إياس ومثله ما نقل عن ذكاء اياس الذي سارت به الركبان قيل أن رجلا استودع أمين اياس مالا وخرج المودع إلى الحجاز فلما رجع طلبه فجحده فأتى اياسا فأخبره فقال له اياس أعلمته أنك أتيتني قال لا قال افنازعته عند غيري قال لا قال: فانصرف واكتم سرك ثم عد إلي بعد يومين فمضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت