الصفحة 132 من 410

""""""صفحة رقم 138""""""

الشخص جارية وقال يا أمير المؤمنين ما كنت لأبذل حرمك للرجل ولكن خشية أن أكشف لك الخبر فيتصل بالجارية فتبطل الحيلة ولا يفيد العلاج لأني أردت أن أدخل على قلبها فزعا شديدًا ليحمي طبعها ويقودها إلى تحريك يدها وتمشي الحرارة الغريزية في سائر أعضائها بهذه الواسطة فسرى على الرشيد ما كان وقر في صدره من الرجل وأجزل عطيته .

ذكاء متطفل

ومن المنقول عن أذكياء المتطفلين قال أبو عمرو الجهضمي كان لي جار طفيلي وكان من أحسن الناس منظرا وأعذبهم منطقا وأطيبهم رائحة فكان من شأنه إذا دعيت إلى وليمة يتبعني فيكرمه الناس من أجلي ويظنون صحبتي له فاتفق أن جعفر بن القاسم الهاشمي أمير البصرة أراد أن يختن أولاده فقلت في نفسي كأني برسول الأمير قد جاءني وكأني بالطفيلي قد تبعني والله لئن فعل لأفضحنه فأنا على ذلك إذا جاءني رسول الأمير يدعوني فما زدت على أن لبست ثيابي وخرجت فإذا أنا بالطفيلي واقف على باب داره وقد سبقني بالتأهب فتقدمت وتبعني فلما حضرت الموائد كان معي على المائدة فلما مدَّ يده ليأكل قلت حدثني درسة بن زياد عن أبان ابن طارق عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله e من دخل دار قوم بغير إذنهم فأكل طعامهم دخل سارقا وخرج مغيرًا فلما سمع الطفيلي ذلك قال أنفت لك والله يا أبا عمرو من هذا الكلام على مائدة سيد من أطعم الطعام فإنه ما من أحد من الجماعة إلا وهو يظن أنك تعرض به دون صاحبه وقد بخلت بطعام غيرك على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت