فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 148""""""
في الحمام وحمي فرجعت البيضة فلما وجدها سجد شكرًا لله وقال كل شيء لا تسرقه اليد لا يفقد . واشترى يوما دقيقا وحمله على حمال فلما دخل الحمال في الزحام هرب فرآه حجى بعد أيام فاستتر منه لئلا يطالبه بالأجرة . وكان لهم جارية تسمى عميرة فضربتها ذات يوم أمه فصاحت الجارية فاجتمع الناس على الباب فخرج إليه فقال ما لكم عافاكم الله إنما هي أمي تجلد عميرة . ومنهم
ابن الجصاص قيل إنه كان يقصد التباله خيفة من الوزير ابن الفرات . فمن المنقول من حمقه أنه كان مع الوزير في مركب ومعه بطيخة فأراد أن يعطيها للوزير ويبصق في البحر فبصق في وجه الوزير ورمى البطيخة في البحر هذا من المنقول عما ظهر عنه من التباله وإلا فقد روي عنه أنه قال لما ولي ابن الفرات الوزارة قصدني قصدا قبيحًا وأنفذ العمال إلى ضياعي وبسط لسانه بثلبي ونقصني في مجلسه فدخلت يوما داره فسمعت حاجبه وقد وليت يقول: هذا بيت مال يمشي على وجه الأرض ليس له من يأخذه فقلت هذا من كلام صاحبه وقد كان عندي في ذلك الوقت سبعة آلاف ألف دينار عينًا سوى الجواهر والذخائر وغير ذلك فسهرت في ليلتي أفكر في أمري معه فوقع في نفسي في الثلث الأخير من الليل أن ركبت إلى داره على الفور