الصفحة 143 من 410

""""""صفحة رقم 149""""""

فوجدت الأبواب مغلقة فطرقتها فقال البواب من هذا قلت ابن الجصاص فقال ليس هذا وقت وصول الوزير نائم فقلت عرف الحجاب أني حضرت في مهم فعرفهم فخرج إلي أحدهم فقلت الأمر أهم من ذلك فأيقظه وعرفه عني ما قلت لك فدخل وأبطأ ساعة ثم خرج وأدخلني فارتاع لدخولي وظن أني جئته برسالة من الخليفة أو حدثت حادثة وهو متوقع لما أورده عليه فنظر إلي وقال ما الذي جاء بك في هذا الوقت قلت خير ما حدثت حادثة ولا معي رسالة ولا جئت إلا في أمر يخصني ويخص الوزير ولم تصلح مفاوضته إلا على خلوة فسكن روعه وقال لمن حوله انصرفوا فمضوا فقال هات فقلت أيها الوزير إنك قصدتني بأقبح قصد وشرعت في هلاكي وإزالة نعمتي وفي إزالتها خروج نفسي وليس عن النفس عوض وقد جعلت هذا الكلام عذرا بيني وبينك فإن نزلت تحت حكمي في الصلح وإلا قصدت الخليفة في هذه الساعة وحولت إليه ألف دينار وأنت تعلم قدرتي عليها وأقول له: خذ هذا المال وسلم إلي ابن الفرات وأسلمك لمن أختاره للوزارة ويقع في نفسي أنه يجيب إلى تقليده ممن له وجه مقبول ولسان عذب وخط حسن ولا أعتمد إلا على بعض كتابك فإنه لا يفرق بينك وبينه إذا رأى المال حاضرا فيسلمك في الحال إليه ويفرغ عليك العذاب بحضوري ويأخذ منك المال المعين وأنت تعلم أن حالك تفي بها ولكنك تفتقر بعدها ويرجع المال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت