الصفحة 148 من 410

""""""صفحة رقم 154""""""

ومن ذلك أن المعتصم لما فرغ من بناء قصر له أدخل الناس عليه فاستأذن إسحاق بن إبراهيم في الإنشاد فأذن له فأنشد:

يا دار غيَّرك البلى ومحاك . . . يا ليت شعري ما الذي أبلاك

فتطير المعتصم وجميع من حضر المجلس وتعجبوا كيف يصدر من مثل إسحاق هذا التغفل المفرط ولم يجتمع بعد ذلك بالدار اثنان .

ومن لطائف المنقول عن الحمقى والمغفلين أن عيسى بن صالح تولى قنسرين والعواصم للرشيد وكان من الحمق على جانب عظيم قال بعضهم أتاني رسوله بالليل فأمرني بالحضور فتوهمت أن كتابا جاءه من أمير المؤمنين في مهم احتاج فيه إلى حضور مثلي فركبت إلى داره فلما دخلت سألت الحجاب هل ورد كتاب من الخليفة أو حدث أمر فقالوا لا فامضيت إلى الخدم فسألتهم فقالوا مثل مقالة الحجاب فصرت إلى الموضع الذي هو فيه فقال لي أدخل ليس عندي أحد فدخلت فوجدته على فراشه فقال: أعلم أني سهرت الليلة مفكرًا في أمر إلى ساعتي هذه فقلت وما هو الأمر أصلح الله الأمير قال اشتهيت أن يصيرني الله حورية في الجنة ويجعل زوجي يوسف الصديق فطال لذلك فكري فقلت له هلا اشتهيت محمدًا e أن يكون زوجك فإنه سيد الأنبياء عليهم السلام فقال لا تظن أني لم أفكر في هذا قد فكرت فيه ولني كرهت أن أغيظ عائشة رضي الله عنها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت