فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 155""""""
ومن لطائف المنقول عن المغفلين من الأعراب قيل صلى إعرابي خلف بعض الأئمة في الصف الأول وكان اسم الأعرابي مجرما فقرأ الإمام والمرسلات عرفًا فلما بلغ إلى قوله تعالى ألم نهلك الأولين تأخر الأعرابي إلى الصف الأخير فقال ثم نتبعهم الآخرين فرجع إلى الصف الأوسط فقال كذلك نفعل بالمجرمين فولى هاربا وهو يقول والله ما المطلوب غيري .
ومثله صلى أعرابي خلف أمام صلاة الصبح فقرأ الإمام سورة البقرة وكان الأعرابي مستعجلا ففاته مقصوده فلما كان من الغد بكر إلى المسجد فابتدأ فقرأ سورة الفيل فقطع الأعرابي الصلاة وولى هاربًا وهو يقول أمس قرأت سورة البقرة فلم تفرغ منها إلى نصف النهار واليوم تقرأ سورة الفيل ما أظنك تفرغ منها إلى الليل . ومنه كان أعرابي قائما يصلي فأخذ قوم يصفونه بالصلاح وهو يسمع فقطع الصلاة وقال وأنا مع هذا صائم . ومنه دخل خالد بن صفوان الحمام وفي الحمام رجل ومعه ابنه فأراد الرجل أن يعرف خالدًا ما عنده من البيان والنحو فقال يا بني ابدأ بيداك ورجلاك ثم التفت إلى خالد فقال له يا أبا صفوان هذاكلام قد ذهب أهله فقال خالد هذا كلام ما خلق الله له أهلا .