فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 156""""""
ومن لطائف المنقول عن المغفلين من الشعراء أن بعضهم دخل مسجد الكوفة يوم الجمعة وقد نما خبر المهدي أنه مات وهم يتوقعون قراءة الكتاب عليهم بذلك فقال رافعا صوته:
مات الخليفة أيُّها الثقلانِ
فقالوا هذا أشعر الناس فإنه نعى الخليفة إلى النس والجن في نصف بيت ومدت الناس أبصارهم وأسماعهم إليه فقال:
فكأنني أفطرتُ في رمضان
قال فضحك الناس وصار شهرة في الحمق .
ومثله أن سيف الدولة بن حمدان أنصرف من الحرب وقد نصر على عدوه فدخل عليه الشعراء فأنشدوه فدخل معهم رجل شامي فأنشده:
وكانوا كفأرٍ وسوسوا خلف حائطٍ . . . وكنت كسنَّورٍ عليهم تسقَّفا
فأمر بإخراجه فقام على الباب يبكي فأخبر سيف الدولة ببكائه فرق له وأمر برده وقال له مالك تبكي قال قصدت مولانا بكل ما أقدر عليه أطلب منه بعض ما يقدر عليه فلما خاب أملي بكيت فقال سيف الدولة ويلك فمن يكون له مثل هذا النسل يكون له ذلك النظم كم كنت أملت قال خمسمائة درهم فأمر له بألف درهم فأخذها وانصرف .