الصفحة 151 من 410

""""""صفحة رقم 157""""""

ومن المنقول عن المغفلين على الإطلاق قال بعضهم دخلت مسجد دمشق فإذا أنا بجماعة عليهم سمة العلم فجلست إليهم وهم ينقصون من علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقمت من عندهم مغضبا فرأيت شيخًا جميلا يصلي فظننت به الخير فجلست إليه فقلت له يا عبد الله أما ترى هؤلاء القوم يشتمون علي بن أبي طالب وينقصونه وهو زوج فاطمة الزهراء وابن عم سيدنا محمد e فقال لي يا عبد الله لو نجا أحد من الناس لنجا منهم أبو محمد رحمه الله تعالى قال فقلت ومن أبو محمد قال الحجاج بن يوسف وجعل يبكي فقمت من عنده وخلفت لا أقيم بها .

ومن ذلك أن رجلًا سأل بعضهم وكان من الحمق على الجانب عظيم فقال إيما أفضل عندك معاوية أو عيسى بن مريم فقال ما رأيت سائلا أجهل منك ولا سمعت بمن قاس كاتب الوحي إلى نبي النصارى ، ومن ذلك أن لصا تسور روزنة وكان اللص مغفلا فنظر من خلال الروزنة فوجد رجلا وزوجته وهي تقول له يا رجل من أين اكتسبت هذا المال العظيم فقال لها كنت لصا وكنت إذا تسورت روزنة بيت صبرت إلى أن يطلع القمر فإذا طلع اعتنقت الضوء الذي في الروزنة وتدليت بلا حبل وقلت شولم شولم فنزلت فآخذ جميع ما في البيت ولا تبقى ذخيرة من ذخائر البيت إلا ظهرت لي ثم أقول شولم شولم وأصعد في الضوء ولا ينتبه أحد من أهل البيت وأذهب بلا تعب ولا كلفة فسمع اللص ذلك فصبر إلى أن طلع القمر ونام أهل البيت فتعلق في ضوء الروزنة فوقع وتكسرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت