فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 174""""""
وبالغ ، وذكر أن اسمها سيدة الذهب فوقع في قلب عين أهله حبها فسأل الواصف عن منزلها فذكر أنها ببلد بالقرب من بلده ففكر عين أهله في أمرها وخامره حبها فانطلق إلى البلد التي هي ساكنة بها وسأل عن منزلها فعرفه ولم يزل يتردد إلى بابها حتى رآها فرأى منظرا حسنًا ولكن لم تكن بأحسن من امرأته بل ضرورات النفس حب التنقل في الأحوال ولازم عين أهله المعاودة إلى منزل سيدة الذهب حتى فطن له بعلها وكان جافيا غليظ الطبع شديد البطش يسمى الذئب فرصد عين أهله حتى مر به فلما رآه وثب عليه وقتل فرسه ومزق ثيابه واستعان بجماعته عليه فاحتملوه إلى داخل دار الذئب وربطوه إلى سارية في الدار ووكل به عجوزًا مقطوعة اليد جدعاء عوراء شوهاء فلما جن عليه الليل أوقدت تلك العجوز النار بالقرب منه وجعلت تصطلي فذكر عين أهله ما كان فيه من السلامة والعافية والرفاهية والعز فبكى بكاء شديدًا فأقبلت عليه العجوز وقالت له ما ذنبك الذي أوجب هذا فقال عين أهله ما علمت لي ذنبًا فقالت العجوز هكذا قال الفرس للخنزير . وكذب فقال عين أهله للعجوز وما الذي كذب فيه الفرس عند الخنزير فقالت له العجوز ذكروا أن فرسًا كان لأحد الشجعان فكان يبالغ في إكرامه ويحسن إليه ويعده لمهماته ولا يصبر عنه ساعة وكان يخرج به في صحبته كل يوم فيزيل لجامعه وسرجه ويطيل رسنه فيتمرغ ويرعى في كل مرج مخصب حتى يرتفع النهار فيرده وهو على يده