الصفحة 167 من 410

""""""صفحة رقم 173""""""

ولم يكن للفرس هم إلا الفرار من بين يديه والاعتصام بالمعاقل والحصون فلم يزل قيصر على تلك الحال حتى بلغ مدينة سابور وقرار ملكه فأحاط بها ونصب عليها آلات الحصار ولم يكن عندها قوة ولا منعة في دفعه أكثر من ضبط الأسوار والقتال عليها وكل ذلك فهمه سابور من كنايات الوزير في محاضراته للمطران ولكن لم يسمع له كلمة من حين سجنه قيصر في تلك الصورة فلما علم سابور أن قيصر قد ثقلت وطأته وأشرف على فتح البلد عيل صبره وساء ظنه ويئس من الحياة فلما جاء الموكل بطعامه قال له إن هذه الجامعة قد نالت مني منالا ضعفت قوتي عن احتماله فإن كنتم تريدون بقاء نفسي فنفسوا عني منها واجعلوا بينها وبين يدي وعنقي خرقا من الحرير فجاء الموكل بالطعام إلى المطران وأعلمه بالذي قاله سابور فسمعه الوزير وعلم أن سابور قد جزع وساء ظنه وفطن لما أراد سابور فلما جنَّ الليل وجلس لمسامرة المطران قال له ذكرت الليلة حديثا عجيبا ما ذكرته منذ كذا وكذا وددت أنني كنت حدثت به البطرك قبل سفري فقال له المطران إني أرغب إليك أن تحدثني الليلة أيها الراهب الحكيم فقال الوزير حبا وكرامة ثم اندفع يحدثه رافعا صوته ليسمع سابور ويفهم الغرض ويستأنس فقال اعلم أيها المطران أنه كان ببلادنا فتى وفتاة ليس في زمانهما أحسن منهما اسم الفتى عين أهله واسم الفتاة سيدة الناس وكانا زوجين مؤتلفين ولا يبتغي أحدهما بالآخر بدلا ثم أن عين أهله جلس يوما مع أصحابه فتذاكروا النساء إلى أن ذكر أحدهم امرأة أطنب في وصفها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت