فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 177""""""
الوزير كنَّى عن سابور بعين أهله وكنَّى عن مملكته بسيدة الناس وكنَّى عن بلاد الروم بسيدة الذهب وكنَّى عن قيصر بالذئب الذي ذكر أنه بعل سيدة الذهب وكنَّى عن طموح نفس سابور إلى مملكة الروم بطموح نفس عين أهله إلى رؤية سيدة الذهب وكنَّى عن أخذ قيصر له بقبض الذئب على عين أهله وكنَّى عن نفسه وحاله وعجزه بالعجوز وأنه ساع في خلاصه فاستروح سابور ريح الفرج فسكنت نفسه ووثق بوزيره فلما كانت الليلة القابلة وتعشى المطران وأخذ مقعده للمسامرة قال الوزير أيها الحكيم الراهب أخبرني عن ما كان من أمر عين أهله وهل خلصته العجوز من وثاق الذئب أم لا فقال الوزير سمعا وطاعة فشرع في حديثه وقال إن عين أهله أقام على حالته عدة أيام وكل يوم يدخل عليه الذئب ويهدده بالقتل ويزيده قيدًا ثم إن العجوز جاءته في بعض الليالي وأضرمت لها بالقرب منه نارًا وجلست تصطلي ثم أقبلت على عين أهله وقالت له ساعدني على خلاصك بالصبر فقال لها عين أهله وهان على الطليق ما لقي الأسير فقالت العجوز حداثة سنك قصرت فهمك عن إدراك الحقائق أفتسمع حديثًا لك فيه سلوة قال نعم فقالت العجوز ذكروا أن بعض التجار كان له ولد وكان مشغوفا به فأتحفه بعض معارفه بخشف غزال فعلق قلب الصبي بذلك الخشف الصغير فكان لا يفارقه وجعلوا في جيده حليا نفيسًا وربطوا له شاة ترضعه حتى