الصفحة 175 من 410

""""""صفحة رقم 181""""""

أطيق ولي معه على هذه الحالة سبع سنين ثم فررت منه فظفر بي فقطع يديد وعود عسفي ومضرتي وقد عزمت على تخليصك الليلة وما أشك أنه يقتلني وجل قصدي ذلك لأجل الراحة مما أنا فيه ولأجل ذلك أنا أكثر الدخول والخروج إليك وأنا في غاية الحيرة من الفزع والجزع ثم أنها فتحت قيود عين أهله وقطعت وثاقه وتناولت سكينا لتقتل نفسها فقال لها عين أهله وإن تركتك تقتلين نفسك فقد شاركتك في دمك وانتزع السكين من يدها وقال لها قومي اذهبي معي لكي ننجو معا أو نعطب معا فقالت إن كبر سني وضعف بصري يمنعاني من اتباعك فقال لها عين أهله إن الليل متسع والموضع الذي أنا فيه قريب ولي قوة على حملك فقالت له العجوز إذا عزمت على هذا فإني لا أحوجك إلى حملي وخرجا معا فلم ينقض الليل حتى بلغا حيث أمنا فجزاها عين أهله خيرا على ما صنعت واتخذها أمّا ، فهذا ما بلغني من ذلك فقال المطران ما أعجب أحاديثك أيها الحكيم ولقد وددت أني لا أفارقك أبدا ونهض كل واحد منهما إلى مضجعه وبات سابور يتصفح حديث وزيره ويتأمل أمثاله ففهم أن الخشف مثل سابور وأن الغزال الكبير مثل الوزير وأن خروج الخشف مع الغزال إلى الصحراء وحصول الخشف في الأخدود مثل لصحبة سابور بوزيره لتأخره عن استنقاذه وتحقق أن الوزير قد عزم على خلاصه والخروج به إلى المدينة ليلا وأن المدينة قريبة منهما وأنه يحمله إن عجز عن المشي فأيقن سابور بالفرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت