الصفحة 176 من 410

""""""صفحة رقم 182""""""

ولما كانت الليلة القابلة تلطف وزير سابور حتى دخل الخيمة التي يطبخ بها الطعام للمطران وبها الموكلون بقبة سابور نائمون ينتظرون الطعام فتحيل إلى أن ألقى في الطعام مرقدا قوي الفعل ولما حضر طعام المطران انفرد الوزير بأكل زاده على ما جرت به العادة فلم تكن إلا ساعة حتى صرع القوم فبادر الوزير إلى فتح باب البقرة واستخرج سيده وأزال الجامعة عن عنقه ويديه وتلطف حتى أخرجه من عسكر قيصر وقصد به المدينة فانتهيا معا إلى سورها فصرخ بهم الموكلون فتقدم الوزير إليهم وأمرهم بخفض أصواتهم وأعلمهم بسلامة الملك سابور ثم عرفهم نفسه فابتدروا لهما وأدخلوهما المدينة فقويت نفوس أهلها وأمرهم سابور بالاجتماع وفرق فيهم السلاح وأمرهم أن يأخذوا أهبتهم فإذا ضربت نواقيس النصارى الضرب الأول يخرجون من المدينة ويفترقون على عسكر الروم فإذا ضربت النواقيس الضرب الثاني يحملون بأجمعهم فامتثلوا أمره ثم أن سابور انتخب كتيبة عظيمة فيها شجعان أساورته ووقف معهم ما يلي الجهة التي فيها أخبية قيصر فلما ضربت النواقيس الضرب الثاني حملوا من كل جهة وقصد سابور أخبية قيصر ولم يكن الروم متأهبين لعلمهم بضعف الفرس عن مقاومتهم وسد أبوابهم فما شعروا حتى دهموهم وأخذ سابور قيصر أسيرا وغنم جميع ما في عسكره واحتوى على جميع خزائنه ولم ينج من جنوده إلا اليسير ثم عاد سابور إلى مدينته ودار مملكته فقسم الغنائم بين أهل عسكره وأحسن إلى حفظة ملكه وفوض جميع أموره إلى الوزير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت