الصفحة 196 من 410

""""""صفحة رقم 202""""""

قالت زينب ثم تركناها وخرجنا عنها فقالت الخيزران هذا المرأة قد كانت فيما كانت فيه وقد مسها الضر وليس يغسل ما في قلبها إلا المال فاحملوا إليها خمسمائة ألف درهم فحملت إليها وفي أثناء ذلك وافى المهدي فسألنا عن الخبر فحدثته الخيزران حديثها وما لقيتها به فوثب مغضبا وقال للخيزران هذا مقدار شكر الله على أنعمه وقد أمكنك من هذه المرأة مع الحالة التي هي عليها فوالله لولا محلك بقلبي لحلفت أن لا أكلمك أبدًا فقالت الخيزران يا أمير المؤمنين قد اعتذرت إليها ورضيت وفعلت معها كذا وكذا فلما علمي المهدي ذلك قال لخادم كان معه أحمل إليها مائة بدرة وأدخل إليها وأبلغها مني السلام وقل لها والله ما سررت في عمري كسروري اليوم وقد وجب على أمير المؤمنين إكرامك ولولا احتشامك لحضر إليك مسلمًا عليك وقاضيا لحقك فمضى الخادم بالمال والرسالة فأقبلت على الفور فسلمت على المهدي بالخلافة وشكرت صنعه وبالغت في الثناء على الخيزران عنده وقالت ما على أمير المؤمنين حشمة إنا في عدد حرمه ثم قامت إلى منزلها ، فخلفتها عند الخيزران وهي تتصرف في المنازل والجواري كتصرف الخيزران فأخِّها عندك فإنها من أحسن النوادر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت