فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 203""""""
حديث في التطفل
وروي عن عبد الرحمن بن عمر الفهري عن رجال سماهم ، أمر المأمون أن يحمل إليه عشرة من أهل البصرة كانوا قد رموا بالزندقة فحملوا فرآهم أحد الطفيلية قد اجتمعوا بالساحل فقال ما اجتمع هؤلاء إلى لوليمة فدخل معهم ومضى بهم الموكلون إلى البحر وأطلعوهم في زورق قد أعد لهم فقال الطفيلي لا شك أنها نزهة فصعد معهم في الزورق فلم يكن بأسرع من أن قيدوا وقيد الطفيلي معهم فعلم أنه قد وقع ورام الخلاص فلم يقدر وساروا بهم إلى أن دخلوا بغداد وحملوا حتى دخلوا على المأمون مثلوا بين يديه أمر بضرب اعناقهم فاستدعوهم باسمائهم حتى لم يبق إلى الطفيلي وهو خارج عن العدة فقال لهم المأمون من هذا قالوا والله ما ندري يا أمير المؤمنين غير أنا وجدناه مع القوم فجئنا به فقال له المأمون ما قصتك قال يا أمير المؤمنين امرأتي طالق إن كنت أعرف من أقوالهم شيئا ولا أعرف غير لا إله إلا الله محمد رسول الله e إنما رأيتم مجتمعين فظننت أنهم يدعون إلى وليمة فالتحقت بهم قال فضحك المأمون ثم قال بلغ من شؤم التطفل إن أحلّ صاحبه هذا المحل لقد سلم هذا الجاهل من الموت ولكن يؤدب حتى يتوب قال إبراهيم بن المهدي هبّهُ لي وأحدثك بحديث عن نفسي في التطفل عجيب قال المأمون قد وهبته لك هات حديثك