الصفحة 200 من 410

""""""صفحة رقم 206""""""

أسدى إليَّ الزمان يدًا لا أقوم بشكرها ومتى طمعت أن تزروني الخلافة في منزلي وتنادمني ليلتي وما هذا إلا في المنام فأقسمت عليه أن يجلس فجلس وأخذ يسالني عن السبب في حضوري عنده بألطف معنى فأخبرته بالقصة من أولها إلى آخرها وما سترت منها شيئا ثم قلت أما الطعام فقد نلت منه بغيتي فقال والكف والمعصم إن شاء الله ثم قال يا فلانة قولي لفلانة تنزل ثم جعل يستدعي واحدة بعد واحدة يعرضها عليّ وأنا لا أرى صاحبتي إلى أن قال والله ما بقي إلا أمي وأختي ووالله لتنزلان فعجبت من كرمه وسعة صدره فقلت جعلت فداءك تبدأ بالأخت قال حبا وكرامة ثم نزلت أخته فأراني يدها فإذا هي التي رأيتها فقلت هذه الحاجة فأمر غلمانه لوقته فأحضروا الشهود وأحضروا بدرتين فلما حضر الشهود قال لهم هذا سيدي إبراهيم بن المهدي يخطب أختي فلانة وأشهدكم إني قد زوجتها له وأمهرتها منه عشرين ألف درهم فقلت قبلت ذلك ورضيت فشهدوا فدفع البدرة الواحدة إلى أخته والأخرى فرقها على الشهود ثم قال يا سيدي أمهد لك بعض البيوت فتنام مع أهلك فاحشمني ما رأيت من كرمه وتذممت أن أخلوا بها في داره ثم قلت بل أحضر عمارتي وأحملها إلى منزلي فقال افعل ما شئت فأحضرت عمارتي وحملتها إلى منزلي فوحقِّك يا أمير المؤمنين لقد حمل إليَّ من الجهاز ما ضاقت عنه بيوتنا على سعتها وأولدتها هذا الغلام القائم بين يدي أمير المؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت