فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 208""""""
أسفاط من الثياب وعشرة رؤوس من الخيل وعشرة رؤوس من الرقيق أرضيت قال نعم أرضى الله الأمير فأمر بالمال فأحضر وأمر قهرمانة بإدخال الجارية إلى الحرم فأمسكت بجانب الستر وبكت وقالت:
هنيئًا لك المالُ الذي قد أفدتهُ . . . ولم تُبقِ في كفَّيَّ غير التفكُّر
أقولُ لنفسي وهي في كرباتها . . . أقليِّ فقد بان الحبيبُ أو أكثري
إذا لم يكن للأمر عندكِ موضعٌ . . . ولم تجدي بدًّا من الصبر فاصبري
فبكى مولاها وأجاب قائلا:
ولولا قعود الدهر بي عنك لم يكن . . . يفرقنا شيءٌ سوى الموت فأعذري
أروح بهمٍّ من فراقك موجعٍ . . . أناجي به قلبًا قليل التصبُّر
عليك سلامي لا زيارة بيننا . . . ولا قرب إلا أن يشاء ابنُ معمر
فقال له ابن معمر قد شئت فخذها بارك الله لك فيها وفيما وصل إليك منها فأخذها وأخذ المال والخيل والرقيق والثياب وعاد وقد حسنت حاله .
الحجاج وإبراهيم بن طلحة
ومما جنيته من ثمرات الأوراق أن الحجاج لما وليّ قتل عبد الله ابن الزبير رحل إلى عبد الملك بن مروان ومعه إبراهيم بن محمد بن طلحة فلما قدم على عبد الملك سلم عليه بالخلافة وقال قدمت عليك يا أمير المؤمنين برجل الحجاز في الشرف والأبوة وكمال المروءة والأدب وحسن المذهب والطاعة والنصيحة