فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 209""""""
مع الغزلة وهو إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله فافعل بها يا أمير المؤمنين ما يستحق أني فعل بمثله في أبوته وشرفه فقال عبد الملك: يا أبا محمد أذكرتنا حقا واجبا ائذنوا لابراهيم فلما دخل وسلم بالخلافة أمره بالجلوس في صدر المجلس وقال له عبد الملك: إن أبا محمد ذكرنا ما لم نزل نعرفه منك من الأبوة والشرف فلا تدع حاجة في خاصة أمرك وعامته إلا سالتها فقال إبراهيم أما الحوائج التي نبتغي بها الزلفى ونرجو بها الثواب فما كان لله خالصًا ولنبيه e ولكن لك يا أمير المؤمنين عندي نصيحة لا أجد بدًَّا من ذكري إياها قال أهي دون أبي محمد قال نعم: قال قم يا حجاج فنهض الحجاج خجلًا لا يبصر أين يضع رجله ثم قال عبد الملك قل يا ابن طلحة فقال تالله يا أمير المؤمنين إنك عمدت إلى الحجاج في ظلمه وتعديه على الحق واصغائه إلى الباطل فوليته الحرمين وفيهما من فيهما من أصحاب رسول الله e وأبناء المهاجرين والأنصار يسومهم الخسف ويطأهم العسف بطغام أهل الشام ومن لا رؤية له في إقامة الحق ولا إزاحة الباطل قال فاطرق عبد الملك ساعة ثم رفع رأسه وقال: كذبت يا ابن طلحة ظن فيك الحجاج غير ما هو فيك قم فربما ظن الخير بغير أهله قال فقمت وأنا ما أبصر طريقا قال وأتبعني حرسيًا وقال أشدد به قال إبراهيم فما زلت جالسًا حتى دعا الحجاج فما زالا يتناجيان طويلا حتى ساء ظني ولا أشك أنه في أمري ثم دعا بي فلقيني الحجاج في الصحن خارجا فقبل بين عيني وقال أحسن الله جزاءك . فقلت في نفسي