فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 210""""""
إنه يهزأ بي ودخلت على عبد الملك فأجلسني مجلسي الول ثم قال يا ابن طلحة هل اطلع على نصيحتك أحد فقلت لا والله يا أمير المؤمنين ولا أردت إلا الله ورسوله والمسلمين وأمير المؤمنين علم ذلك فقال عبد الملك قد عزلت الحجاج عن الحرمين لما كرهته لهما وأعلمته أنك استقللت ذلك عليه وسألتني له ولاية كبيرة ولقد وليته العراقين وقررت له أن ذلك بسؤالك ليلزمه من حقك ما لابد له من القيام به فأخرج معه غير ذامٍّ لصحبته .
الإسكندر وملك الصين
ومن لطائف المنقول عن القاضي أبي الحسين بن عبد المحسن بن علي التنوخي رحمه الله تعالى أن الاسكندر لما انتهى إلى الصين ونزل على ملكها أتاه حاجبه وقد مضى من الليل شطره فقال له رسول ملك الصين يستأذن عليك فقال ائذن له فلما دخل عليه وقف بين يديه وسلم وقال إن رأى الملك أن يخلي مجلسه فليفعل فأمر الإسكندر من يخدمه بالانصراف ولم يبق غير حاجبه فقال له الرسلو الذي جئت به لا يجمل أن يسمعه غيرك فأمر بتفتيشه ففتش فلم يوجد معه شيء ن السلاح فوضع الإسكندر بين يديه سيفًا مجردًا وقال له قل ما ئشت ثم أخرج جميع من عنده