الصفحة 66 من 410

""""""صفحة رقم 72""""""

مع خالد الكاتب: لؤية باذنجانية

قال ثعلب ما أحد من الشعراء تكلم في الليل الطويل إلا قارب ولكن خالد الكاتب أبدع فيه فقال:

رَقَدْت فلم ترثِ للساهر . . . وليلُ المحبِّ بلا آخر

ولم تدرِ بعدَ ذهاب الرُّقا . . . دِ ما صنع الدمعُ بالناظر

وقال بعض من كان يحضر مجلس المبرد كنا نختلف إليه فإذا كان آخر المجلس أملى علينا من طرف الأخبار وملح الأشعار ما نرتاح إلى حفظه فأنشدنا يوما مرثية زياد الأعجم في المغيرة بن المهلب التي منها:

فإذا مررتَ بقبرهِ فاغفر له . . . كرمَ الهِجانِ وكلَّ طرفٍ سانحِ

وانضح جوانب قبره بدمائها . . . فلقد يكون أخا دمٍ وذبائح

قال فخرجت من عنده وأنا أديرها في لساني لأحفظها فإذا بشيخ قد خرج من خربة وفي يده حجر فهم أن يرميني به فتترست بالمحبرة والدفتر فقال ماذا تقول أتشتمني فقلت اللهم لا ولكني كنت عند أستاذنا أبي العباس المبرد فأنشدنا مرثية زياد الأعجم في المغيرة بن المهلب فقال له إيه إيه أنشدني ما أنشدكم باردكم لا مبردكم فأنشدته فقال والله ما أجاد الراثي ولا أنصف المرثي ولا أحسن الراوي قلت فما عساه أن يقول قال كان يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت