فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 71""""""
فأخذت الدنانير ونظرت فإذا جمل مرحول فركبت وسرت حتى وافيت دمشق في ثنتي عشرة ليلة فنزلت على باب هشام واستأذنت فأذن لي فدخلت عليه وهو جالس على طنفسة حمراء وعليه ثياب من حرير أحمر وقد ضمخ بالمسك فسلمت عليه فرد علي السلام واستدناني فدنوت منه حتى قبلت رجله فإذا جاريتان لم أر أحسن منهما قط فقال كيف أنت وكيف حالك فقلت بخير يا أمير المؤمنين فقال أتدري فيما بعثت إليك فقلت لا ، قال: بسبب بيت خطر ببالي لا أعرف قائله قلت وما هو يا أمير المؤمنين:
ودعوا بالصبوح يوما فجاءت . . . قينةٌ قي يمينها إبريق
فقلت يقوله عدي بن يزيد العبادي في قصيدة قال: أنشدنيها فأنشدته:
بكر العاذلون في وضح الصب . . . ح يقولون لي أما تستفيق ويلومون فيك يا ابنة عبد الله . . . والقلب عندكم موثوق
لَسْتُ أدري لكثرة العذل فيها . . . أعذولٌ يلومني أم صديق
قال حماد فانتهيت فيها إلى قوله
ودعوا بالصبوح يومًا فجاءت . . . قينةٌ في يمينها إبريق
قدّمته على عقارٍ كعين ال . . . ديك صفّى سلافها الراووق
مُرَّةٌ قبل مزجها فإذا ما . . . مزجت لذَّ طعمها من يذوق
قال فطرب هشام ثم قال أحسنت يا حماد سل حاجتك قلت إحدى الجاريتين قال هما جميعا لك بما عليهما ومالهما فأقام عنده ثم وصله بمائة ألف درهم .