الصفحة 64 من 410

""""""صفحة رقم 70""""""

حماد الراوية وهشام بن عبد الملك

وذكر الحريري صاحب المقامات في كتابه المسمى بدرة الغواص ما مثاله قال حماد الراوية كان انقطاعي إلى يزيد بن عبد الملك بن مروان في خلافته وكان أخوه هشام يجفوني لذلك فلما مات يزيد وأفضت الخلافة إلى هشام خفته ومكثت في بيتي سنة لا أخرج إلا لمن أثق به من اخواني سرا فلما لم أسمع أحدا ذكرني في السنة أمنت وخرجت وصليت الجمعة في الرصافة فإذا شرطيان قد وقفا علي وقالا يا حماد أجب الأمير يوسف بن عمر الثقفي وكان واليا على العراق فقلت في نفسي من هذا كنت أخاف ثم قلت لهما تدعني حتى آتي أهلي وأودعهم ثم أسير معكما فقالا ما إلى ذلك من سبيل فاستسلمت في أيديهما ثم صرت إلى يوسف بن عمر وهو في الإيوان الأحمر فسلمت عليه فرد علي السلام ورمى إلي بكتاب فيه بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله هشام أمير المؤمنين إلى يوسف بن عمر أما بعد فإذا قرأت كتابي هذا فابعث إلى حماد الراوية من يأتيك به من غير ترويع وادفع له خمسمائة دينار وجملا مهريا يسير عليه ثنتي عشرة ليلة إلى دمشق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت